محمد حسين الذهبي
111
التفسير والمفسرون
الأئمة ، وهي عقيدة فاسدة يؤمن بها هو ومن على شاكلته من الإمامية الاثني عشرية ، ولا شك أن هذا تحكم في كلام اللّه تعالى دفعه إليه الهوى . وحمله عليه تأثير المذهب . الرجعة : ولما كان الطبرسي يقول بالرجعة ، فإنا نراه عندما فسر قوله تعالى في الآية ( 56 ) من سورة البقرة « ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » يقول ما نصه : ( . . واستدل قوم من أصحابنا بهذه الآية على جواز الرجعة وقول من قال : إن الرجعة لا تجوز إلا في زمن النبي لنكون معجزة له ودالة على نبوته باطل ؛ لأن عندنا بل عند أكثر الأمة يجوز إظهار المعجزات على أيدي الأئمة والأولياء ، والأدلة على ذلك مذكورة في كتب الأصول . . . « 1 » ) اه . المهدى : والطبرسي يدين بالمهدى ، ويعتقد أنه اختفى وسيرجع في آخر الزمان ، وقد تأثر بهذه العقيدة ، فنجده عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 3 ) من سورة البقرة « الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ » يذكر الأقوال الواردة في المعنى المراد بالغيب ، وينقل في جملة ما ينقل من الأقوال : أن ابن مسعود وجماعة من الصحابة فسروا الغيب بما غاب عن العباد علمه . ثم يقول : « وهذا أولى لعمومه ، ويدخل فيه ما رواه أصحابنا من زمان غيبة المهدى ووقت خروجه . « 2 » ) . اه التقية : ولما كان الطبرسي يقول بمبدإ التقية ، فإنا نجده يستطرد إلى الكلام فيها ويؤيد مذهبه عندما فسر قوله تعالى في الآية ( 28 ) من سورة آل عمران ( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ
--> ( 1 ) ج 1 ص 50 ( 2 ) ج 1 ص 17